سعيد حوي
3491
الأساس في التفسير
قليل - سنراه في سورة ( ص ) إن شاء الله . 6 - ما ذكرناه في التفسير من أن ذا الكفل هو إما إلياس وإما زكريا وإما يوشع بن نون هو ما ذكره النسفي ، أما ابن كثير فيذكر مجموعة روايات عن المفسرين كلها تشير إلى أن ذا الكفل ليس برسول ، بل هو خليفة رسول ، أو قاض من قضاة بني إسرائيل وينبه إلى أن الحديث الوارد في قصة الكفل ليس له علاقة في موضوع ذي الكفل ، وقد ذكر ابن كثير روايات عن المفسرين في هذا الشأن إلا أنه قدم لها بقوله : ( وأما ذو الكفل فالظاهر من السياق أنه ما قرن مع الأنبياء إلا وهو نبي ، وقال آخرون إنما كان رجلا وكان ملكا عادلا مقسطا وتوقف ابن جرير في ذلك ) ولأن الأمر كما ذكره ابن كثير فقد أضربنا عن ذكر ما نقله . . والذي استقر عليه التأليف في العقائد أن ذا الكفل أحد الخمسة والعشرين رسولا الذين نص عليهم القرآن . 7 - قصة يونس عليه السلام مذكورة في سورة الأنبياء ، وفي سورة الصافات ، وفي سورة ( ن ) ، وهناك إشارة إليها في سورة يونس ، والدرس الأول الذي نأخذه منها هو أن الرسل لا يعملون ولا يتصرفون إلا بإذن ، فهذا يونس عليه السلام عندما خرج من بين ظهراني قومه بدون إذن عاقبه الله ، والدرس الثاني وهو محل القدوة لنا هو دعاؤه ، قال ابن كثير : فقد جاء الترغيب في الدعاء به عن سيد الأنبياء صلى الله عليه وسلم . روى الإمام أحمد . . . . . عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : مررت بعثمان بن عفان رضي الله عنه في المسجد ، فسلمت عليه ، فملأ عينيه مني ، ثم لم يرد علي السلام ، فأتيت عمر بن الخطاب فقلت : يا أمير المؤمنين هل حدث في الإسلام شئ ؟ مرتين قال لا ، وما ذاك ؟ قلت : لا إلا أني مررت بعثمان آنفا في المسجد فسلمت عليه فملأ عينيه مني فلم يرد علي السلام ، قال فأرسل عمر إلى عثمان فدعاه فقال : ما منعك أن لا تكون رددت على أخيك السلام ؟ قال : ما فعلت ، قال : سعد قلت بلى حتى حلف وحلفت قال ثم إن عثمان ذكر فقال بلى ، وأستغفر الله وأتوب إليه ، إنك مررت بي آنفا وأنا أحدث نفسي بكلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا والله ما ذكرتها قط إلا تغشى بصري وقلبي غشاوة ، قال سعد : فأنا أنبئك بها : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر لنا أول دعوة ، ثم جاء أعرابي فشغله حتى قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتبعته ، فلما أشفقت أن يسبقني إلى منزله ، ضربت بقدمي الأرض ، فالتفت إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم « من هذا أبو إسحاق » قال : قلت نعم يا رسول الله قال : « فمه » قلت : لا والله إلا أنك ذكرت لنا